بسم الله الرحمن الرحيم
إلى سناء البلتاجي:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نحن في الذكرى الثانية لإستشهاد أسماء، ونحن فتيات تركيا لم ننس أسماء، اليوم 41 أغسطس، يوم استشهاد ابنتك الوحيدة، أريد أن أبدا كلماتي ببعض الأسئلة ولكن أرجو ان لا يحزنك ما أكتبه وان لا يتسبب في نزول قطرات الدمع من أعينك، لإنك أفضل أمهات الأرض، دائماً ما أتسائل هل رأيتها في رؤاك، كانت سعيدة سعيدة جداً… أليس كذلك، أتراها رأت وجه النبي المشرق بالنور؟
لكم ناسبتها الشهادة، وما أجمل رائحة ترابها، لأول مرة رغبت في أن اكون تراباً، وقد تأثرت كثيراً لأن أباها رآها وهي ترتدي ملابس العرس، كان فستان العرس جميلاً جداً، لم تكن خائفة من الظالمين، وبهذا فإن ربنا أهداها أجمل الهدية، لكم كانت جميلة ابتسامة أسمي في الصور، وكان نفسها الطاهرة كذلك، هكذا كتب والدها، سمعت أنك تعدين كل بنات مصر كانهن بناتك، فهل من الممكن أيضاً أن أكون ابنتك أنا ، لكم هو شرف كبير أن تكون أختاً معنوية لأسناء عاشقة الشهادة، أن نفرح معاً لشهادتها، اليوم في التاريخ هو 41 أغسطس، وكل يوم هو 41 أغسطس، ونقوم بتسمية بناتنا وننشء مراكز القرآن النساءية ومدارس البنات بإسم أسماء البلتاجي.
وكل زهروات التي تنشئ في هذه المراكز والمدارس ترى أسماء على أنها قدوة، وطريقنا هي الطريق التي مشت فيها أسماء، أعدكم، لن ننسي أسماء، هي شهيدتنا وشهيدة العالم الإسلامي، لكم كنت أتمنى أن أكون معها، أن اذوق طعم الشهادة معها، لقد قامت أسماء بأكبر شهادة، لقد قدمت نفسها في سبيل دعوتها وعمرها 71 سنة، هل تعرفين يا امي سناء أن عمري 71 سنة، نفس العمر الذي استشهدت فيه أسماء.
أنت أم مثالية جداً، لا تحزني يا أمي، أسماء فرحة جداً، لو أنت رأيت الرسول هل كنت سترغبين بالعودة إلى الدنيا، أظن انك تريين اسماء، إذا رأيتها هل من الممكن أن تقولي لها أن تبلغ الرسول مني السلام، وإن حصل نصيب واستطعت أن آتي إليك وأحضنك، لكم أتمنى أن ازور غرفة اسماء واشم رائحة وسادتها الفواحة برائحة الشهادة، وحجابها الذي كان سلاحها حتي آخر لحظتها.
أقول عنك أم مثالية… لإنك ربيت بنتاً مثالية، لا تحزني أبداً، لقد كانت أسماء قوية جداً، أعرف انك مثلها لإن أسماء أخذت هذه الصفة منك… أريد أن أختم كلامي بقول الله تعالى المطمن لقلوبنا:
«ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أمواتاً، بل أحياء ولكن لا تشعرون»
أستودعكم الله.
مع فاءق إحترامي
رويضة أدي غوزال
دياربكر

Önceki İçerikللإيمان طعم وحلاوة
Sonraki İçerikSena Biltaci’ye Mektup